السيد كمال الحيدري

325

منهاج الصالحين (1425ه-)

ولا فرق بين أن تكون فيها آثارٌ مملوكةٌ للبائع من بناءٍ أو شجرٍ أو غيرها ، وأن لا تكون . نعم ، يجوز لأيِّ شخصٍ إحياؤها بالزرع والبناء وغيرها ، ويدفع خراجها للمسلمين . ولو كانت تحت يد السلطان المدّعي للخلافة العامّة ، أمكن الاستئذان منه ، والتصرّف بها . نعم ، يجوز بيع ما عليها من آثارٍ كالزرع ونحوه . المسألة 1088 : لا يجوز لأحدٍّ التصرُّفُ في الأرض الخراجيّة ، إلّا بإذن الإمام ( ع ) أو نائبه العامّ وهو الفقيه الجامع للشرائط المسألة 1089 : الأرض الموات هي الأرض التي لم تكن عامرةً حين الفتح ، فهي من الأنفال . وكذا لو كانت عامرةً بالأصل حين الفتح ، بمعنى أنّها عامرةٌ بالنباتات الطبيعية والغابات ، فهي من الأنفال أيضاً . وكذا رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام . أمّا لو كانت الأرض عامرةً من قبل الإنسان ، ولم تفتح بالقوّة ، كما لو أسلم أهلها ، فلا يشملها حكم الأرض الخراجيّة ، بل هي لأهلها ، فيحقُّ لهم بيعُها والتصرُّفُ بها بكافّة التصرّفات . المسألة 1090 : لو أحياها شخصٌ فهو أحقُّ بها من غيره ، ويجوز له بيع هذا الحقّ على غيره من أجل رفع يده عنها . ولو أحياها شخصٌ ثم تركها إعراضاً عنها ، مع التفاته إلى ذلك ، فهي لمن يحييها ، ولا يحقّ للأوّل الاعتراض . الثاني : أن يكون لكلٍّ منهما منفعة ، يبذل بإزائها المال ، سواء كان موجوداً في الخارج كهذا الكتاب ، أو كلّيّاً في ذمّة البائع ، كبيع الثمرة قبل ظهورها ، أو في ذمّة غيره ، كبيع ما اشتراه في الذمّة قبل قبضه . ولا عبرة في أن يكون ذا منفعةٍ محلّلةٍ وفائدةٍ يحتاج إليها العقلاء ، بنحوٍ تبعثهم على التنافس في اقتناء العين ، سواء كانت الحاجة إليها في حال الاختيار ، أم في حال الاضطرار ، كالأدوية والعقاقير المحتاج إليها ، كما قال بذلك المشهور ، ولكنّ العبرة في أن يكون للشيء منفعةٌ يُبذل بإزائها المال ، سواء كانت الحاجة إليها غالبةً أم نادرة ، اختياريةً أم اضطرارية ، شخصيةً أم نوعية ، كما تقدّم . الثالث : أن يكون كلّ منهما معروف الجنس والوصف ، وأن لا يكون غررياً ،